العلامة المجلسي
93
بحار الأنوار
أقول : خبره طويل قد مضى مسندا في باب عبادة أمير المؤمنين ( 1 ) . 8 - نقل من خط الشيخ الشهيد رحمه الله : قال : كتبته من ظهر كتاب بمشهد الكاظم عليه السلام بخزانته الشريفة دعاء يوشع بن نون عليه السلام مستجاب . إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك ، وحبك في قلبي ، مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة ، وعيني بالرجاء ممدودة ( 2 ) إلهي أنت ملك العطايا ، وأنا أسير الخطايا ، ومن كرم العظماء الرفق بالاسراء ، إلهي أنا الأسير بجرمي ، المرتهن بعملي ، إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن أنت أنيسه إلهي إن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ، ولئن طالبتني بسريرتي لأطالبنك بكرمك ، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهلها أنني كنت أقول : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا أمير المؤمنين حقا ، إلهي إن الطاعة تسرك والمعصية لا تضرك ، فهب لي ما تسرك ، واغفر لي ما لا يضرك ، يا أرحم الراحمين . ومن خطه رحمه الله أيضا عن الصادق عليه السلام : اللهم إن كانت الذنوب تكف أيدينا عن انبساطها إليك بالسؤال ، والمداومة على المعاصي تمنعنا عن التضرع والابتهال ، فالرجاء يحثنا إلى سؤالك يا ذا الجلال فإن لم يعطف السيد على عبده ، فممن يبتغي النوال ، فلا ترد أكفنا المتضرعة إلا ببلوغ الآمال . 9 - دعوات الراوندي : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أعطى ما في بيت المال أمر فكنس ، ثم صلى فيه ، ثم يدعو فيقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك من ذنب يحبط العمل ، وأعوذ بك من ذنب يعجل النقم وأعوذ بك من ذنب يمنع الدعاء ، وأعوذ بك من ذنب يهتك العصمة ، وأعوذ بك من ذنب يورث الندم ، وأعوذ بك من ذنب تحبس القسم . ومن مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام : إلهي كأني بنفسي قد أضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيعون من جيرتها ، وبكى الغريب عليها لغربتها ، وجاد عليها
--> ( 1 ) راجع ج 41 ص 11 و 12 . ( 2 ) راجع